الزيادات السكانية.. احتياجات ومشاريع
الثلاثاء, 28-مايو-2013
ميساء راشد غدير -

بدأت بعض الحكومات المحلية خلال الأسبوع الماضي في الإعلان عن إجمالي أعداد السكان في كل إمارة، فعلى سبيل المثال بلغ إجمالي عدد السكان في إمارة دبي 2.147.261 نسمة وذلك حسب تقرير مركز دبي للإحصاء في تغريدة له على تويتر.
مركز الاحصاء بإمارة أبوظبي حصر عدد سكان إمارة أبوظبي في موقعه الالكتروني 2.121 مليون نسمة في منتصف عام 2011، وبمعدل نمو سنوي بلغ في المتوسط 7.7%، حيث يعد هذا المعدل من بين أعلى معدلات النمو السكاني في العالم.
المراقب للتغيرات التي يشهدها مجتمع الإمارات والتوسع التنموي الذي يحدث فيه يكاد يجزم بحقيقة الزيادة السكانية المتوقعة ليس في هاتين الإمارتين فحسب بل في باقي الإمارات.
الزيادة السكانية في الدولة يفترض أنها تضع الجهات الاتحادية والمحلية أمام تحديات كبيرة، أهم هذه التحديات الضرورة الملحة للتوسع في المشاريع التنموية الخدمية لكي تصبح قادرة على تلبية احتياجات هذه الزيادة السكانية في مختلف القطاعات، تعليمية، صحية، أمنية وسكنية إيضا، فهذا التوسع لن يخدم السكان ويسهم في تحقيق الامن الاجتماعي لهم فحسب، بل إنه سيسهم في تعمير مساحات شاسعة في الدولة مازالت بحاجة لان تعمر لتصحيح التوزيع الديمغرافي للسكان.
هناك مناطق في الإمارات مازالت المراكز الخدمية فيها دون زيادة أو توسع منذ تم إنشاؤها رغم الزيادة السكانية، فما تم إنشاؤه فيها من مستشفيات ومراكز أمنية لم يطرأ عليه أي تغيير في العدد بشكل يلبي احتياجات تلك المناطق ما أسهم في تعثر وتراجع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدمها المراكز التي تم إنشاؤها في المرحلة الاولى لقيام الاتحاد بجهود حكومية أو إسهامات فردية.
لا ننكر الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية الاتحادية أو لجنة مبادرات رئيس الدولة في تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة على مستوى الدولة في مجال الاسكان واشغال الطرق والصحة والتعليم لترتقي بتلك الخدمات وتصبح لائقة أكثر بالمواطنين والمقيمين فيها، لكن جهودا أكبر يفترض أن تنهض بها المحليات باعتبار ما تطلقه من مشاريع تنموية على المستوى المحلي تسهم في زيادة أعداد السكان وتزيد حجم احتياجاتهم للمدارس والمستشفيات ومراكز الشرطة والاطفاء وغيرها من الخدمات التي عندما لا تتوفر تتسبب في الضغط على الجهات الخدمية الحكومية الحالية وتتراجع بمستوى ما تقدمه من خدمات.
ما أنجز في الإمارات من مشاريع تنموية وخدمية كثير خلال الاعوام الماضية، ولكن لابد من مراجعة شاملة لضمان أن ما يخطط له من مشاريع خدمية سيكون قادرا على تحقيق وتلبية احتياجات الزيادة السكانية المرتقبة، وهو الأمر المأمول من الجميع على المستوى المحلي قبل الاتحادي لنعرف بالأرقام ما لدينا من مستشفيات ومدارس ومراكز أمنية وغيرها من خدمات بعد سنوات من الآن على مستوى الإمارات كلها! 



*نقلا عن صحيفة البيان