مجور: الحكومة ماضية في تبني استراتيجية للأمن الغذائي
الاثنين, 16-مارس-2009
الميثاق إنفو - أكد رئيس الوزراء، الدكتور علي محمد مجور، أن الحكومة ماضية في تبني ومناقشة استراتيجية للأمن الغذائي، بالشراكة مع القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح رئيس الوزراء، لدى حضوره أمس الأحد بصنعاء الحفل الخطابي بمناسبة اليوم العالمي للمستهلك، أن الهدف من هذه الاستراتيجية مساعدة البلد على الوصول إلى هدفه في تجسيد مفهوم الأمن الغذائي بمفهومه الشامل الذي يؤمن قدرة الدولة على مواجهة هذا النوع من الأزمات ويتيح لها القدرة على التدخل في حفظ توازن السوق في أحلك الظروف.
وقال: "الغاية النهائية هي حماية المستهلك من تقلبات السوق الدولية والمحلية والإيفاء بمتطلباته في العيش ضمن ظروف مستقرة لا يفقد فيها حقه في الحصول على احتياجاته الأساسية".
وأشار الدكتور مجور إلى أن حماية المستهلك تحتل أولوية مطلقة للقيادة السياسية بزعامة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية، الذي حفل برنامجه الانتخابي بمحددات هامة عكست شمولية رؤية فخامته واستيعابها لمفهوم حماية المستهلك مما أكسب الموضوع أهميته وحيويته التي لا تقبل المزايدة من أي كان.
وقال: "وتأسيساً على هذه المحددات الرئاسية نؤكد الحكومة أن العناية بحماية حقوق المستهلك هي واجب أساسي من واجباتها في هذا اليوم وفي سائر أيام السنة، ذلك أن اهتمام ونشاط الحكومة في مختلف المجالات يتوخيا تحقيق هدفٍ أساسيٍ هو تأمين الاحتياجات الأساسية للمستهلكين جميعاً وصولاً إلى حياة معيشية أفضل وأكثر استقرارا"، منوها بأهمية ودلالة الاحتفال باليوم العالمي للمستهلك الخامس عشر من مارس، ليس فقط بالنسبة للمستهلكين ولكن للدولة والحكومة في المقام الأول.
وحيا رئيس الوزراء بهذه المناسبة الجهود الرائعة التي ينهض بها المجتمع المدني بمختلف منظماته واتحاداته وفي مقدمتها الجمعية اليمنية لحماية المستهلك التي تجسد بنشاطها الدور الأهم والأبرز في منظومة الشراكة المتينة القائمة بين الحكومة والمجتمع المدني الموجهة لفائدة المستهلكين.
وقال: "إننا في الحكومة مهتمون للغاية بمضمون الشعار الذي يقام في ظله هذا الاحتفال (تحديات الأغذية الموجهة للأطفال) وبما يؤشر إليه من معان مهمة، وهو شعار يذكرنا جميعاً بواجباتنا كشركاء في قضية حيوية هي حماية حقوق المستهلك، تجاه فئة هامة من شريحة المستهلكين في اليمن".
وأضاف أن "الأطفال هم فلذات الأكباد وزهرات الحياة وهم بهجة الحاضر وكل المستقبل والعناية بهم مؤشرٌ سلوكيٌ يكتسب أهميته من كونه يصدر عن طبيعة فهمنا وتصورنا للمستقبل الذي نريد".
وأكد الدكتور مجور بهذا الخصوص أن الحكومة تقوم بواجباتها، تجاه فئة الأطفال، ملتزمة بالتعريف الديمغرافي لهذه الفئة من قبل الخبراء المتخصصين بقضايا السكان، مشيرا إلى أن الحكومة تتبنى قضايا الطفولة كحزمة متكاملة تبدأ بالرعاية الصحية في إطار مفهوم صحة الأم والطفل وتشمل التعليم من الحضانة إلى آخر صف دراسي من مرحلة التعليم الأساسي.
وقال: "هذا بالإضافة إلى متطلبات الغذاء المتكامل لنمو الطفل في إطار اهتمامها بتحسين معيشة الأسرة والمجتمع الذي يحتضن هذه الفئة ويتقاسم مع الحكومة مهمة الرعاية والتنشئة على الأسس الدينية والوطنية".
وجدد رئيس الوزراء تأكيد مضي الحكومة في جهودها الرامية إلى تحقيق بيئة استهلاكية آمنة وعادلة وأكثر توازناً تستجيب لحقوق المستهلك الثمانية التي ارتكز عليها قانون حماية المستهلك الصادر في شهر سبتمبر 2008.
وأوضح أن جهود الحكومة تمضي في مسارات ثلاثة: الأول: تطوير المستوى التشريعي والإجرائي، بإصدار حزمة من القوانين لتحفيز البيئة الإنتاجية القادرة على المساهمة في تلبية جزء من احتياجات المستهلك على المستوى الوطني في إطار مفهوم الأمن الغذائي والمعيشي للمستهلك. والثاني: توظيف أموالٍ طائلةٍ في إطار خططها التنموية الخمسية من أجل تقوية وتحسين البنية التحتية للخدمات الأساسية.
وقال: "وحرصت الحكومة ضمن المسار الثالث على بناء شراكة حقيقية فعالة ومثمرة مع المجتمع بفعالياته وبناه المختلفة ومنظماته واتحاداته المدنية ومع القطاع الخاص إيماناً منها بأن تحقيق هدف التنمية الشاملة والمستدامة والمتوازنة في إطار اقتصاد قوي ومتماسك لا تتم إلا بهذه الشراكة".
وفي الحفل، الذي نظمته الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، ألقى وزير الصناعة والتجارة، الدكتور يحيى المتوكل، كلمة تطرق فيها إلى المسؤوليات التي تضطلع بها الوزارة تجاه المستهلك وحماية حقوقه، مؤكدا أن الإيفاء بتلك الحقوق ينبغي أن يأتي في إطار سياسة شاملة ومتوازنة تراعي حرية السوق، ولا تتوانى في استخدام الصلاحيات التي كفلها القانون في الرقابة على الأسواق والتأكد من سلامة العلاقة بين أطراف العملية الاستهلاكية.
كما ألقيت في الحفل كلمات من قبل أمين عام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الدكتورة نفيسة الجايفي، ونائب رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل مقبل منصور، ورئيس برلمان الأطفال رانيا عراسي، وكلمة عن وزارة الصحة العامة والسكان، أشارت جميعها إلى أهمية دعم وتفعيل جهود جمعية حماية المستهلك لتمكينها من توسيع الرقابة على المواد التي تعج بها الأسواق خاصة تلك المتعلقة بالغذاء ومستلزمات الأطفال.

سبأ